الملا فتح الله الكاشاني
507
زبدة التفاسير
العضو ، من ضرب عنيف أو غيره ، حتّى يسلمن من الإثم ، فربما قصرن عن الحدّ الَّذي يعذرن ، فيكنّ آثمات . وقيل : المراد إنّ اللَّه غفور للمكرهين إنّ تابوا ، وإلَّا على وجه التفضّل . والأوّل أوفق للظاهر . * ( وَلَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ آياتٍ مُبَيِّناتٍ ) * يعني : الآيات الَّتي بيّنت في هذه السورة ، وأوضحت فيها الأحكام والحدود . وقرأ ابن عامر وحفص هنا وفي الطلاق « 1 » بالكسر ، من : بيّن بمعنى : تبيّن ، لأنّها واضحات تصدّقها الكتب المتقدّمة والعقول السليمة . أو من : بيّن المتعدّي ، لأنّها بيّنت الأحكام والحدود . جعل الفعل لها على المجاز . * ( وَمَثَلاً مِنَ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ) * ومثلا من أمثال من قبلكم ، أي : قصّة عجيبة مثل قصصهم . وهي قصّة عائشة ، فإنّها كقصّة يوسف ومريم . * ( وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ ) * وما وعظ به في تلك الآيات لأهل التقوى ، من قوله : * ( ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّه ) * « 2 » . * ( لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ) * « 3 » . * ( يَعِظُكُمُ اللَّه أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِه أَبَداً ) * « 4 » . وتخصيص المتّقين لأنّهم المنتفعون بها . وقيل : المراد بالآيات القرآن ، والصفات المذكورة صفاته . اللَّه نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ مَثَلُ نُورِه كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ ولا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ ولَوْ لَمْ تَمْسَسْه نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ يَهْدِي
--> ( 1 ) الطلاق : 11 . ( 2 ) النور : 2 ، 12 ، 17 . ( 3 ) النور : 2 ، 12 ، 17 . ( 4 ) النور : 2 ، 12 ، 17 .